السيد محسن الخرازي

33

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

والخمس والصدقات ووجوه المظالم وغيرها ممّا يكون مختصّاً بالفقراء ، فلا يكون من بيت المال في شيء ، ولا يجوز صرف ما يجتمع فيه فيمصالح المسلمين ، بل لابدّ أن يعطى لمستحقّيه من الفقراء . . . » « 1 » ثمّ إنّه لو لم يكن هناك بيت مال فهل يجوز له الارتزاق من سائر الوجوه التي مصرفها الخير أو سبيل الله ؟ قال في مستند الشيعة : « الظاهر الجواز مع الضرورة والحاجة ؛ لتوقّف التوصّل إلى ذلك الخير العامّ بالارتزاق ، وأمّا بدونها فيشكل سيّما مع التعيين ، بل لا يجوز حينئذ البتّة » « 2 » . ولعلّ وجه عدم الجواز مع عدم الحاجة والتعيين هو عدم إحراز الإطلاق في سائر الوجوه ، وهذا بخلاف بيت المال ؛ لما عرفت من إطلاق مرسلة حمّاد . ولعلّه لذلك استشكل السيّد في الملحقات حيث قال : « وإنّما يختصّ جواز الارتزاق ( ولو مع عدم الحاجة ) ببيت المال ، وأمّا سائر الوجوه التي مصرفها الخير أو سبيل الله فيشكل جواز ارتزاقه منها بدون الحاجة والضرورة » « 3 » . المقام السادس : في حكم أخذ القضاة الهدايا ولا يخفى عليك أنّ من أنواع الهديّة هو ما يبذله الباذل على وجه الهبة ليورث المودّة بينه وبين الحاكم ، فيحكم له حقّاً كان أو باطلًا .

--> ( 1 ) كتاب القضاء / ص 25 . ( 2 ) مستند الشيعة / ج 2 ، ص 526 . ( 3 ) ملحقات العروة / ج 3 ، ص 22 .